المحقق الكركي
 

 

الشيخ نور الدين علي الكركي ـ -

من علماء البقاع:

هو نور الدين أبو  الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي المعروف بالمحقق الثاني ، والمحقق الكركي ، وبالشيخ العلائي ، والمولى مروج الدين والمحقق الثاني في قبال المحقق الحلي ، فكم هناك من علماء الشيعة من محققين ، ولكن لقب محقق إشتهر به إثنان ، المحقق الحلي فخر المحققين ، والمحقق الكركي مروج الدين .

قال في الأمل ([1][1]):

أمره في الثقة والعلم والفضل وجلالة القدر وعظم الشأن وكثرة التحقيق أشهر من أن يذكر .

وقال التفرشي([2][2]) :

شيخ الطائفة وعلامة وقته صاحب التحقيق والتدقيق كثر العلم نقي الكلام جيد التصانيف من أجلاّّء هذه الطائفة وقال نظام الدين القرشي([3][3]) :

من مشايخنا المتأخرين نادرة الزمان ويتيمة الأوان له تصانيف جيدة وقال بعض الأفاضل من تلامذته في حقه :

الشيخ الأجل الرفيع القدر شيخ الإسلام والمسلمين صاحب التعليقات الحسنة والتصانيف المليحة وذكره العلامة المجلسي([4][4]) :

وللشيخ مروج المذهب نور الدين ـ حشره الله مع الأئمة الطاهرين ـ حقوق على الإيمان وأهله أكثر من أن يشكر على أقله وتصانيفه في نهاية الرزانة والمتانة ، ففي ناحية العلم فهو المحقق الثاني وكل من تأخر عنه عيال عليه حتى الشهيد في كتابه المسالك ، فإنّها في المعاملات مأخوذة عن جامع المقاصد كما لا يخفى على الممارس وكذلك المقاصد العلية فإنّ للمحقق شرحاً على الألفية كبير وصغير وقال الشهيد الثاني في حقه :

الشيخ المحقق المنقح نادرة الزمان ويتيمة الأوان . ذكره في الروضات أيضا فقال([5][5]) فقال :

شأنه أجل من أن يحتاج إلى البيان وفضله أوضح من أن يقام عليه الرهان . وذكره السيد الصدر ([6][6])

كان مروج المذهب والملة وشيخ المشايخ الأجلة محيي مراسم المذهب الأنور ومروض رياض الدين الأزهر ومسهل سبيل النظر والتحقيق ومفتح أبواب الفكر والتدقيق ، وشيخ الطائفة في زمانه وعلامة عصره وأوانه وقال المؤرخ روملو([7][7]) :

لم يسع أحد بعد الخواجة نصير الدين الطوسي مثال ما سعى الشيخ علي الكركي هذا في إعلاء أعلام المذهب الجعفري ، وترويج دين الحق الإثني عشري ، وكان له في منع الفجرة والفسقة وزجرهم وقلع قوانين المبتدعة بأسرهم ، وفي إزالة الفجور والمنكرات وإجراء الحدود والتعذيرات وإقامة الفرائض والواجبات والمحافظة على أوقات الجمعات والجماعات ، وبيان مسائل الصلوات والعبادات وتعاهد أحوال الأئمة والمؤذنين ودفع شرور الظالمين والمفسدين ، وزجر المرتكبين الفسوق والعصيان وردع المتبعين لخطوات الشياطين ، له مساع بليغة ومراقبة شديدة وكان يرغب العامة في تعلم شرائع الدين ومراسم الإسلام ويحثهم على ذلك بطريق الإلتزام ومن جملة الكرامات التي ظهرت في شأن الشيخ علي :

أنّ محمود بيك المهردار كان ألدّ الخصام وأشدّ الأعداء للشيخ علي ، وكان يومئذٍ في ميدان صاحب أباد يلعب بالصولجان بحضرة السلطان طهماسب يوم الجمعة وقت العصر ، وكان الشيخ علي في ذلك الوقت ـ حيث أنّ الدعاء فيه مستجاب ـ مشغولاً بالدعاء لدفع شره وفتنته وفساده ويدعو بدعاء السيفي وبدعاء انتصاف المظلوم من الظالم المنسوب إلى الغمام الحسين ( عليه السلام ) ، فما وصل الشيخ إلى قوله
( عليه السلام ) قرب أجله وأيتم ولده ، حتى وقع محمود بك عن فرسه في الأثناء ـ أي أثناء لعبة الصولجان ـ فكسر راسه وهلك تحت حوافر الخيل ، وقال ورأيت في بعض التواريخ الفارسية المؤلفة في ذلك العصر ذلك اليوم أنّ محمود بك المخذول كان قد أضمر في خاطره المشؤوم أن يذهب في عصر ذلك اليوم الجمعة إلى بيت الشيخ بعدما يفرغ السلطان من لعبة الصولجان ويقتل الشيخ بسيفه ، وواضع على ذلك جماعة من الأمراء المعادين للشيخ علي ، فلما فرغ من لعب الصولجان ، وأراد الذهاب إلى بيت الشيخ سقطت يد فرسه وهو في أثناء الطريق في بئر هناك فوقع هو وفرسه في تلك البئر واندق عنقه وكسر رأسه ومات من ساعته . وقال في اللؤلؤة
(
[8][8]):

كان الشيخ علي المحقق الكركي من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي ، جعل أمور الممكلة بيده وكتب رقماً إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ علي ، وأن أصل الملك إنّما هو للشيخ علي لإنّه نائب الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه الشريف ـ فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتباً بدستور العمل في الخراج وما ينبغي تدبيره في أمور الرعية حتى أنّه غيّر القبلة في كثير من بلاد العجم باعتبار مخالفتها كما علم من كتب الهيئة ، وكان الشيخ علي عندما يأمر بحكم أو يرسل رسالة يختم عليها الشيخ علي الكركي خاتم المجتهدين .

وقال الجزائري([9][9]) :

إنّ الشيخ علي بن عبد العالي ـ عطر الله مرقده ـ لما قدم أصفهان وقزوين في عصر السلطان الشاه طهماسب العادل ـ أنار الله برهانه ـ وكان الشيخ علي قريب من الملك وقال له ( طهماسب ) أنت أحق بالملك لأنّك نائب عن الإمام ـ عجل الله فرجه ـ وأنا أكون من عمالك أقوم بأوامرك ونواهيك ، ورأيت للشيخ أحكاماً ورسائل إلى الممالك الشاهية إلى عمالها وأهل الأختيار فيها ، تتضمن قوانين العدل وكيفية سلوك العمال مع الرعية في أخذ الخراج وكميته ومقدار مدته ، وأمر أن يقرر في كل بلد وقرية إمام يصلي بالناس ويعلمهم شرائع الدين ، والشاه ـ تغمده الله بغفرانه ـ يكتب إلى أولئك العمال بامتثال أوامر الشيخ وأنّه الأصل في تلك الأوامر والنواهي ، وكان لا يركب إلا ورجل يمشي في ركابه يجاهر بمذهب الحق ، وأنّ علماء الشيعة الذين كانوا بمكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان بما ينالهم بسبب ذلك وقال السيد الشهرستاني([10][10]) :

وأسس الشيخ المحقق الكركي المدارس لتخريج الكوادر المسؤولة عن نشر المذهب الإمامي بين الناس في إيران ، وكتب إلى علماء الكرك بالخصوص وجبل عامل وحثهم على النهوض إليه والجهاد في نشر الدين الحنيف ، ولما توافر لديه عدد من رجال الدين المخلصين أخذ يوجّه النشاط الديني في إيران كلها ( في زمن الدولة الصفوية ) من خلال مجموعة علماء مؤمنة ومدرية على العمل الإجتماعي والسياسي ، وعين في كل بلد وقرية إماماً يلعّم الناس شرائع الإسلام ويؤمهم في الصلاة ثم نصّب نفسه لتعليم كبار رجال الدولة أمثال الأمير جعفر النيسابوري وزير الشاه ، وقدم له الرسالة الجعفرية ، ولما تولى الشاه طهماسب سنة 930 قرّب المحقق الكركي ومنحه لقب نائب الإمام(عج) وكان وكان علماء الكرك يبعثون الرسائل من إيران إلى إخوانهم في الكرك وبعلبك وجبل عامل يحثونهم على الإلتحاق بأصفهان للعمل على نشر المذهب الإمامي وتثبيت دعائمه ، فالمحقق الكركي أرسل إلى الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي الذي كان يدرس في الحوزة النورية في بعلبك ، وأغراه بالسفر إلى أصفهان ، ولعب الكركيون دوراً فعالاً في تنظيم الحياة العلمية والثقافية والإقتصادية والعمرانية في إيران ، إذ فتحوا المدارس وصرفوا الأموال على الطلاب ونظموا الخراج والقضاء ، وضبطوا اتجاه القبلة في أكثر بلاد إيران ، وهندسوا المساجد والمآذن والقباب ، وحثّوا الناس على الإلتزام بالدين وألّفوا الكتب في الدفاع عن مذهبهم وردوا على علماء السنة وجادلوهم وردوا على رهبان النصارى .

وقال في الحدائق([11][11]) :

إنّه كان يدعى الشيخ علي بمروج المذهب وكان شيخ الإسلام في زمن السلطنة أيام طهماسب الصفوي الكبير ، وبالغ الشيخ في ترويج مذهب الإمامية بحيث لقبه بعضهم بمخترع مذهب الشيعة ، وكان سلطان الوقت يعظمه كثيراً ، وكان الشاه يكتب إلى عماله بامتثال أوامر الشيخ وأنّه الأصل في تلك الأمور والنواهي واكّد أن معزول الشيخ لا يستخدم ومنصوبه لا يعزل ، ولقد كتب الشاه طهماسب بخطه من جملة ما كتبه في ترقية هذا المولى المنيف ما ترجمته :

بسم الله الرحمن الرحيم

حيث أنّه يبدو ويتضح من الحديث الصحيح النسبة إلى الإمام الصادق (عليه السلام): ( أنظروا إلى ما كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته حاكماً فإذا حكم بحكم فمن لم يقبله منه فإنما بحكم الله استخف وعلنا ، وهو راد على الله وهو على حد الشرك ) ، وواضح أنّ مخالفة حكم المجتهدين الحافظين لشرع سيد المرسلين هو والشرك درجة واحة ، لذلك فإنّ كل من يخالف حكم خاتم المجتهدي ووارث علوم يسد المرسلين نائب الأئمة المعصومين لا زال إسمه العلي عالياً علياً ولا يتابعه فإنّ لا محالة ملعون مردود وعن مهبط الملائكة مطرود ، وسيؤاخذ بالتأذيبات البليغة والتدبيرات العظيمة . كتبه طهماسب بن شاه إسماعيل الصفوي .

وقال العلامة الأكبر الشيخ محمد حسون في مقدمته على كتاب رسائل المحقق الكركي قال :

فهو الفقيه الاعظم وجه وجوه الطائفة وحيد عصره وفريد دهره قدوة المحققين الشيخ الجليل نور الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي ، الملقب تارة بالشيخ العلائي وأخرى بالمحقق الثاني ، ولد رحمه الله في كرك نوح سنة 868 هـ ودرس فيها الفقه الجعفري حيث كانت الكرك آنذاك معقلاً للشيعة يتواجد فيها الكثير من العلماء وطلاب العلوم الدينية ، وفيها درس الشهيد الثاني زين الدين الجبعي والشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي وغيرهما من فطاحل العلماء وفي هذا البلد كرك نوح أخذ الشيخ ينهل من ينابيع كبار العلماء حتى صار نادرة زمانه ووحيد أوانه ، وطار صيته في الآفاق ، فالمحقق الكركي يعتبر باعث النهضة الشيعية في إيران ، ومجدد المذهب وواضع الأسس الشرعية الدستورية لدولة الصفويين ، إلا أنّ الحساد وقليلي الإيمان وفاقدي العدالة لا يستطيعون أن ينظروا إلى الشيخ الكركي وقد علا مكانه وذاع صيته وأصبح صاحب الكلمة المسموعة في إيران كلها وقال :

وقد تتلمذ على يد المحقق الكركي عدد من العلماء وتخرج من حوزته المباركة عدد من المجتهدين حتى اشتهر عنه أنّه ربى في مدة يسيرة ما يزيد على أربعمائة مجتهد نذكر بعضاً منهم :

1 ـ الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن علي الأصفهاني .

2 ـ الشيخ ظهير الدين إبراهيم بن علي الميسي العاملي .

3 ـ الشيخ أحمد بن محمد بن أبي جامع المعروف بابن أبي جامع .

4 ـ الشيخ أحمد بن محمد بن خاتون العاملي .

5 ـ الشيخ كمال الدين درويش محمد بن حسن العاملي .

6 ـ الشيخ زين الدين الفقعاني .

7 ـ الشيخ عبد النبي الجزائري ـ صاحب الرجال .

8 ـ السيد شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي النجفي .

9 ـ الشيخ نور الدين علي بن عبد الصمد ـ عم الشيخ البهائي .

10 ـ الشيخ علي بن عبد العالي الميسي العاملي .

11 ـ الشيخ علي زين الدين العاملي .

12 ـ السيد الأمير محمد بن أبي طالب الأسترآبادي الحسيني .

13 ـ الشيخ نعمة الله بن خاتون العاملي .

قال في الرياض([12][12]) :

ولد المحقق الكركي في كرك نوح هذا البلد العريق في تشيعه والشهير بكثرة علمائه،  فدرس في هذا الجو المملوء بالولاء لآل محمد ( صلّى الله عليه وآله ) والوفاء لعلومهم بنشرها ودراستها وإيصالها إلى الاخلاف يداً بيد فدرس الفقه على المذهب الجعفري في بلده ، على يد شيوخ العلم في زمانه كالشيخ علي بن هلال الجزائري وغيره من أجلة العلماء ، وكان رحمة الله طموحاً لا يشبع من العلم حتى ضاق صدره عن بلده فخرج طالباً لعلوم الفرق الإسلامية الأخرى ، فرحل في أول أمره إلى مصر وأخذ عن علمائها بعدما أخذ عن علماء الشيعة وعلماء الشام ، وفي ذلك من الدلالة على علو الهمة وعظم النفس وقوتها وعصاميتها مما لا يخفى ثم رجع من مصر وتوجه إلى بلاد العراق فورد النجف وأقام فيها زماناً طويلاً يفيد ويتفيد ثم رحل إلى بلاد العجم لترويج المذهب والسلطان حينئذٍ الشاه إسماعيل الصفوي فدخل عليه بهراة فأكرمه وعرف قدره وكان له عنده المنزلة العظمية .

توفي المحقق الكركي رحمه الله في ذي الحجة سنة 940 هـ وقد زاد عمره على السبعين وفي الأمل([13][13]) : أنّه توفي سنة 937 وقد زاد عمره على السبعين ، وتاريخ جهان آرا([14][14]) يصرّح بأنّ الشيخ توفي في النجف الأشرف مسموماً . وفي الرياض([15][15]) : قد صرح الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي بأنّ الشيخ علي قتل شهيداً والظاهر أنّه بالسم المستند إلى بعض أمناء الدولة .

أما مشايخه فإنّه يروي عن جماعة كثيرة كعلي بن هلال الجزائري عن أحمد بن فهد الحلي ، والشيخ شمس الدين أستاذه في الدرس وقد قرأ على جماعة من علماء السنة وروى عنهمخ كما صرح به هو في إجازته .

أما مؤلفاته :

جامع المقاصد في شرح القواعد .

التفويض من كتاب النكاح .

شرح اللمعة .

حاشية على الشرائع .

حاشية على المختصر النافع .

حاشية على المختلف .

الرسالة الجعفرية .

رسالة العقود والإيقاعات .

أسرار اللاهوت في الجبت والطاغوت .

رسالة الجمعة .

رسالة السبحة .

رسالة الخيارية .

رسالة المواثية .

رسالة أقسام الأرضين .

شرح على ألفية الشهيد .

رسالة السجود على التربة الحسينية .

رسالة الجنائز .

رسالة أحكام السلام والتحية .

رسالة المنصورية .

رسالة تعريف الطهارة .

رسالة المحرمية .

رسالة النجمية في علم الكلام .

رسالة في الغيبة .

رسالة في الحج .

رسالة في الكرية .

رسالة الجبيرة .

رسالة التعقيبات .

رسالة بالمنع عن تقليد الميت .

رسالة في الرضاع .

حاشية على الدروس .

حاشية على الذكرى .

حاشية على تحرير العلامة .

وله قاطعة اللجاج في حل الخراج قال في أولها :

لما توالى على سمعي تصدي جماعة من المتسمين بسمة الصلاح وثلة من غوغاء الهمج الرعاع أتباع كل ناعق الذين أخذوا من الجهالة بحظ وافر ، واستولى عليهم الشيطان فحلّ منهم في سويداء الخاطر لتقريض العرض وتمزيق الأديم والقدح بمخالفة الشرع الكريم ، والخروج عن سواء النهج القويم حيث أنّه لما ألزمنا الإقامة ببلاد العراق وتعذر علينا الإنتشار في الآفاق لإسباب ليس هذا محل ذكرها ، لم نجد بداً من التعلق بالغربة لدفع الأمور الضرورية من لوازم متممات المعيشة مقتفين في ذلك الأمر جمع كثير من العلماء وجم غفير من الكبراء الأتقياء إعتماداً على ما ثبت بطريق أهل البيت (عليهم السلام) من أن الأرض ونحوها مما فتح عنوة بالسيف لا يملكها مالك مخصوص ، بل هي للمسلمين قاطبة يؤخذ منها الخراج والمقاسمة ويصرف في مصارفه التي بها رواج الدين بأمر إمام حق من أهل البيت (عليهم السلام) كما وقع في أيام أمير المؤمنين ( عليه السلام) وفي حال غيبتهم قد أذن أئمتنا (عليهم السلام) لشيعتهم في تناول ذلك من سلاطين الجور كما سنذكره مفصلاً ، فلذلك تداول العلماء الماضون والسلف الصالحون وليس مستنكر ولا مستهجن في زماننا حيث استولى الجهل على أكثر أهل العصر واندرس بينهم معظم الأحكام وخفيت موقع الحلال والحرام ، ومدرت شقائق الجاهلين وكثرة جرأتهم على أهل الدين ، إستخرت الله وكتبت في تحقيق هذه المسألة رسالة على وجه بديع تذعن له قلوب العلماء ولا تمجه أسماع الفضلاء واعتمدت في ذلك أن أبيّن عن هذه المسألة التي أفل بدرها وجهل قدرها ، غيرة على عاقل المسائل لا حرصاً على حطام هذا العاجل ولا تفادياً من تعريض جاهل ، فإن بموالينا أهل البيت(عليهم السلام) أعظم أسوة وأكمل قدوة ، فقد قال الناس فيهم الأقاويل ونسبوا إليهم الاباطيل ، وبملاحظة لو كان المؤمن في حجر ضب وبرد كل غليل .

إعداد:

السيد محمد علي الحسيني

شبكة البقاع اللبناني

البريد الإلكتروني:

albekaa@hotmail.com 

[1][1] ـ أمل الآمل ( ج 1 ، ص 121 ) .

[2][2] ـ  نقدالرجال ( ص 238) .

[3][3] ـ  نظام الأقوال ، للمولى نظام الدين القرشي ، كما عن رياض العلماء ( ج 3 ، ص 445 ) .

[4][4]  ـ  في أوائل البحار ، كما عن أعيان الشيعة ( ج 41 ، ص 94 ) . ط 2 ، 1980 م .

[5][5]  ـ روضات الجنات ( ج 4 ، ص 360 ) .

[6][6]  ـ تكملة أمل الآمل ( ص 294 ) .

[7][7]  ـ تاريخ حسن بك روملو ـ بالفارسية ، ورملو من المعاصرين للشيخ المحقق علي الكركي ، والكتاب هو ( أحسن التواريخ ) وقد ترجم للمحقق الكركي في ( ج 12 ، ص 253 ) كما في هامش الروضات ( ج 4 ، ص 360 )  .

[8][8]  ـ لؤلؤة البحرين ص 153  .

[9][9]  ـ شرح غوالي اللآليء ، للسيد نعمد  الله الجزائري ، راجع روضات الجنات ( ج4 ، ص 361 )  .

[10][10]  ـ مقدمة كتاب جامع المقاصد ( ج 1 ، ص 31 )  .

[11][11]  ـ شرح غوالي اللآليء ، للسيد نعمد  الله الجزائري ، راجع روضات الجنات ( ج4 ، ص 361 )  .

[12][12]  ـ رياض العلماء ( ج3 ، 455 ) .

[13][13]  ـ أمل الآمل ( ج 1 ، ص 122 ) .

[14][14]  ـ تاريخ جهان آرا ، كما عن أعيان الشيعة ( ج41 ، ص 93 ) ص 2 ، 1980 م  .

[15][15]  ـ رياض العلماء (ج3 ، ص 443 )  .
 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ : موقع بني هاشم (عليهم السلام)