شمس العراقيين
 


من علماء البقاع الشيخ حسين زغيب اليونيني

هو الشيخ حسين بن محمد بن حسين بن محمد بن أحمد بن زغيب بن علي بن إبراهيم بن رشيد بن دعيبس بن إسماعيل بن علي اللاكودري الجشعمي اليونيني ، ولد في يونين سنة 1231 هجري 1815 ميلادي وتوفي سنة 1294 هجري 1877 ميلادي ذكره الطهراني ([1][1]) بأنّه عالم فقيه كان  في النجف الأشرف من تلاميذ الشيخ مرتضى الأنصاري رجع إلى بلاده في حياة أستاذه فقام فيها بالوظائف الشرعية لكن لم تطل أيامه حيث توفي في قرية يونين في نيّف وثمانين ومائتين وألف كما حدثني به الشيخ جواد ابن الشيخ موسى ابن الشيخ حسين آل محفوظ الهرملي وقال الأديب الدكتور حسن نصر الله في كتابه([2][2]) :

بدأت شهرة هذه الأسرة مع الشيخ حسين بن محمد زغيب الذي انشرح صدره للعلم فطلبه في مظانه ونهل حتى ارتوى فنال درجة الإجتهاد وغدا في بلاد بعلبك علماً فرداً لقب بشمس العراقيين ولقبت قريته يونين بنجمة الصبح ، ولد في يونين قضاء بعلبك عام 1231 هـ / 1815 م ، قرأ القرآن وتعلم الخط في قريته وهو ابن سبع سنين ، ولما بلغ الثالثة عشرة رحل إلى الكوثرية في جبل عامل وانتسب إلى مدرسة السيد علي إبراهيم الفقيه مدة اثنتي عشرة سنة أتقن خلالها النحو والصرف والمنطق والبيان والأصول والفقه ثم عاد إل يمسقء رأسه فأقام ثلاث سنوات يعلّم الناس أمور دينهم ويطيّب المرضى ، وكانت طموحاته كبيرة ، هدف إلى تأسيس مدرسة دينية في بلاد بعلبك على غرار مدارس جبل عامل ، أحسّ في قرارة نفسه بأنّ علومه لم تكتمل بعد وهي لا تكمل إلا بالأخذ عن علماء النجف فشدّ الرحال إلى عاصمة العلم الشيعي وهو في سن الثالثة والثلاثين ولازم هناك المرجع الأكبر مرتضى الأنصاري قرابة ست سنوات عاد بعدها إلي يونين يحمل إجازة الإجتهاد ، وأسس في قريته مدرسة دينية حوالي عام 1854 م ، هي الأولى في بلاد بعلبك ( بعد مدارس الكرك وبعلبك الغابرة ) درست الفقه على المذهب الجعفري وظل يدرس فيها أكثر من عشرين سنة حتى وفاته عام 1294 هـ / 1877 م .

وما زالت غرف المدرسة قائمة إلى الآن بعد أن حوّلها أبناؤه إلى بيوت للسكن .

تلاميذه :

نفر إلى مدرسته جماعة من طلاب العلم الديني ولازموه فأجازهم في الفقه والأصول والنحو والشعر وأشهرهم :

1 ـ السيد علي القاضي آل عودة اللبناني .

2 ـ الشيخ نقي شمس الدين الفوعي .

3 ـ الشيخ إبراهيم محفوظ .

4 ـ الشيخ محمد محفوظ .

5 ـ الشيخ حيدر محفوظ .

6 ـ الشيخ خليل العميري النحلي .

7 ـ أخوهما الشيخ محمد أمين  العميري النحلي .

8 ـ أخوهما الشيخ عبد الله العميري النحلي .

9 ـ الشيخ جواد العميري ( من قرية نحلة ) .

10 ـ الشيخ صادق زغيب ابن الشيخ حسين .

صفاته :

كان ورعاً تقياً زاهداً في حطام الدنيا عالماً أصولياً فقيهاً محباً للمعرفة راغباً في نشرها ميالاً للعدل ولعله تأثر بأخلاق أستاذه الشيخ مرتضى ) الأنصاري في تحكيم الضمير الديني والإنساني لحل المشاكل والقضايا التي تعرض عليه فنال ثقة الجميع ، فحكّموه في خصوما تهم المادية والمعنوية من زواج وطلاق وديّات ومنازعات وقضايا عشائرية .

مؤلفاته :

رغب في التصنيف منذ صباه واستهوته الموضوعات الدينية فخلف مصنفات عدة بات من الصعب العثور عليها :

1 ـ كتاب الأصول ، كتبه في الكوثرية .

2 ـ شرح على اللمعة الدمشقية ، كتبه في النجف .

3 ـ مناسك الحج .

4 ـ ديوان شعر في رثاء الحسين ( عليه السلام ) أسماه

 ( شفاء الداء في رثاء سيد الشهداء ) .

يونين :

أما بلدة يونين فهي قرية شيعية كبيرة تقع في بطن واد خصب تجري فيه ينابيع غزيرة تسقي البساتين وكانت تدير الطواحين ، وحول القرية بعض كروم العنب وأشجار التين ، وفيها آثار مدرسة الشيخ الفقيه المولى حسين زغيب قدس سره حتى قال عنها المرحوم الفقيه العالم الشيخ محمد جواد مغينة بعد أن رأي الماء يجري في داخل بيوتها أنّها جنّة تجري من تحتها الأنهار ، تبعد هذه القرية عن مدينة بعليك سبعة عشر كيلوا متراً .

إعداد:

السيد محمد علي الحسيني

شبكة البقاع اللبناني

البريد الإلكتروني:

albekaa@hotmail.com

[1][1] ـ  الكرام البررة ( ج1 ، ص 367 )

[2][2] ـ  الكرام البررة ( ج1 ، ص 367 )
 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ : موقع بني هاشم (عليهم السلام)