|
بسم الله الرحمان الرحيم للسماحة السيد محمد علي الحسيني اللبناني والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد {ص}وعلى اله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين. أم بعد: فائدة زواج المتعة
أقول من المعلوم أن الجنس غريزة فطرية، وحاجة بيولوجية كالطعام والشراب لا يستطيع معظم البشر العيش بدونه، والحرمان منه يسبب الألم أو المشاكل الجسدية أو النفسية، أو المشاكل الاجتماعية، وبما أن الإسلام المحمدي دين الفطرة فقد أعترف بهذه الطاقة الجبارة في الإنسان، فلم يغفل أهميتها في تكوين شخصيته، وضع نظام وضوابط حتى لا يحدث التصادم بين أوامره تعالي وهذا المطلب الفطري.
ثم دلنا على الطريق الوحيد لتصريف هذه الغريزة وحض على السير فيه، وأمر بإزالة كل العقابات منه لتيسيره إنه طريق الزواج، الذي يمنح الراحة والطمأنية للفرد والمجتمع على حد سواء، قال تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾،
وفي الحديث النكاح من سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني ـ وبناءاً على ما تقدم من ضرورة تصريف هذه الغريزة بطريق الزواج، وبما أنه يوجد كثير من الناس لا يستطيعون أن يتزوجوا لظروف اجتماعية مثلاً أن تترمل الزوجة ومعها أولاد بحيث يكونوا عثرة أمام زواجها الدائم أو ممكن أن يتحول هذا الزواج من زواج مؤقت إلى دائم بفضل العلاقة الحميمة والتفاهم والشعور بالإطمئنان لدى الطرفين، أو تكون زوجة الرجل مريضة أو لظروف مادية أو يكون في سفر طويل، بحيث لا يستطيع الرجل أن يتزوج زواج دائم ومع عدمه قد يقع بالكبت الجنسي أو الشذوذ أو الزنا أو أي محرم ونحن أمام هذا الواقع ماذا نفعل? فهل
من المعقول أن يترك الإسلام هذه المسألة بلا جواب (حل) كلا والف كلا فإن الإسلام دين كامل وشامل لم يترك صغائر الأمور ووضع لكل قضية حكم حتى الارش في الخدش فشرع الزواج المؤقت (المتعة) الذي هو عبارة زواج شرعي إلا أنه لا نفقة فيه ولا بيتوتية ويكون لمدة معلومة ومهر كذلك وهو رحمة لأمة محمد r كما قال الإمام علي u:
«بأن المتعة رحمة رحم الله بها عباده» كي لا تقع في الفساد الاجتماعي والمحرمات الدينية وهذا ما قاله أمير المؤمنين علي u: «لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا الاشقى»، وهذا فضلاً عن إن الإنسان لم يزل منذ أن وجد على ظهر هذا الكوكب ـ الأرض ـ ولا يزال بحاجة إلى السفر والاغتراب عن أهله شهوراً وسنيناً، فإذا سافر الرجل ماذا يصنع بغريزة الجنس في نفسه? للإنصاف هذه مسألة وجدانية فطرية وكذلك نرى أن هناك بعض الناس
يطالبون بحلول لهذه المسألة في السعودية، ومصر وباقي الدول، فكان الحل عندهم هو الرجوع إلى الشريعة المحمدية، أي إلى زواج المتعة المسمى عندهم بزواج المسيار الذي روحه روح زواج المتعة وإن اختلف الاسم ـ فلا مفر من أن نرجع إلى شرع الله الذي هو أعلم، بما نحتاجه وأرحم بنا من أنفسنا حيث شرع لنا هذا الزواج المؤقت رحمة بنا كما روي عن ابن عباس: ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد. فما جعل الله في الدين من حرج، والدين يسر وليس بعسر مع الالتزام به والسير على ما أتى به رسول الله r.
وهو قد أمر به فما أتاكم به فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. إشارة وتنبيه
أقول: صحيح إن هذه الروايات تمت على زواج المتعة وما فيه من أجر وثواب ولكن هذا بالعنوان الأولي وبعبارة أخرى أن للمتعة شروط اجتماعية وعرفية أيضاً، من كتمان الأمر فلعل البيئة الحالية لا تسمح لذلك ومراعاة الزوجة الدائمية، فكم من متمتع قصد الاستحباب فوقع بإلاشكال أو بالأذية مع زوجته الدائم بإهانتها، وكما يجب أن نراعي هذا الأمر جيداً وبدقة كما في الروايات أن يكون التمتع لوجه الله وللهرب من الحرام لكي يحصل الإنسان على الأجر والثواب وأن لا يتحول المتمتع الى
ذواق، والأفضل بل الأصح خصوصاً في هذا الزمان، أن يكون هذا الأمر سرياً كما في الحديث، تعاونوا على قضاء حوائجكم بالسر والكتمان، فلا يشهر بالمتمتع بها حتى لا يسيئوا استخدام هذا الزواج العبد المحتاج الى رحمة ربه محمد علي الحسيني
اللبناني http://www.sayed.husseini.karbalae.net/
www.banihashem.org www.alhusseini.150m.com
j_b_hashem@hotmail.com iran:00982512952511 lebanon:009613961846 |