|
الحمد لله الذي هدانا صراطا سويا، والصلاة والسلامعلى خير
خلقه محمد الذي أرسله بالهدي ودين الحقليظهره على
الدين كله ولو كره المشركون، وعلى آله البررةالائمة
الهداة حماة الدين، واللعنة الدائمة على
أعدائهمأجمعين .
وبعد :
فمن أُولي النعم التي تستجلب وجوب الشكر عليهاالتوفيق
لخدمة الدين وحماية شريعة سيد المرسلين، ومنأهم سبل
حفظ الشريعة على مر العصور حفظ إسناد الاخبارالمروية عن
النبي الاعظم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ وعن الائمة
الاطهار ـ عليهم السلام ـ
وكان
ذلك يمثلعمودا ًفقرياً لحفظ السنة الشريفة قبل ان
تصبح الاُصولالاساسية المحتوية على جل تلكم الاخبار
متواترة عنالمشايخ الاعلام، وتنتشر في أرجاء المعمورة،
بحيث تصبحمسلمة النسبة إلى مؤلفيها.
غير انّ بعد اشتهارها ووصولها من وثاقة النسبة
إلىأصحابها مرحلة العلم، فقد اصبح حفظ الإسناد أمراً
يتبركبه، مضافاً إلى ما يحتوي ذلك من ضمان التوقي من
تقلباتالزمان وشرور صروفه.
وعلى هذا الاساس قد استجازني فضيلة العلاّمة مروجالاحكام
السيد محمد علي الحسيني في رواية ما صحعندي من أخبار
النبي والائمة الاطهار عليه وعليهم الصلاةوالسلام. فقد
أجزت له بذلك حيث أنا أروي الكتب الاربعةوسائر
مؤلفات الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخالطوسي
رضوان الله عليهم جميعاً بواسطة آية الله العظميالسيد
عبد الاعلى السبزواري، وآية الله العظمي الشيخمحمد أمين
زين الدين، مروراً من الشيخ آغا بزركالطهراني، والشيخ
ضياء الدين العراقي والشيخ الاعظممرتضي الانصاري،
والمحدث الكبير النوري تغمدهم اللهبرحمته وتتصل
السلسلة بإجازة العلاّمة الحلِّي ـ رضي اللهعنه ـ
الكبيرة، ومن ثم إلى أضواء هذه الكتب واصحابها،وحيث قد
أشركت فضيلة ا لسيد محمد علي الحسينيالبقاعي معي في
هذه النعمة فارجوه ان لا ينساني فيخالص دعواته. كما
سوف لن أنساه إن شاء الله.
وفي الختام أوصيه بتقوي الله في السر والعلانية،وبالتفاني
في سبيل الحق، والاستعاذة بالله عن التواني فينشر
الدين. ادعوه تعالي ان يوفقه لذلك إنه ولي حميد
غفوررحيم.
بشير حسين النجفي
7
/ ذي القعدة /
1424
هـ
30
/
12
/
2003
م
 |