مركز بني هاشم (عليهم السلام) للأبحاث والترجمة الإسلامية

الحاجة‌ إلى‌ الترجمة‌:

لا يخفي‌ ما في‌ تلاقُح‌ الأفكار، وانفتاح‌ الشعوب‌ على‌ بعضها، وتفاعل‌ التجربة‌ الإنسانية‌ لهذه‌ الأمة‌ أو تلك‌ مع‌ غيرها من‌ الأمم‌، ووقوف‌ الإنسان‌ وهو في‌ مشرق‌ الأرض‌ علي‌ جهود وصراع ‌أخيه‌ الإنسان‌ الذي‌ يعيش‌ في‌ مغربها، مع‌ الحياة‌ ومع‌ التحديات ‌التي‌ يفرضها تسارع‌ الاكتشافات‌، وتنامي‌ وسائل‌ التواصل‌ بين ‌أبناء هذه‌ الكرة‌ الأرضية‌.

أقول‌: لا يخفي‌ لما لهذه‌ الأمور التي‌ ذكرناها من‌ الأهمية ‌والفاعلية‌ في‌ تطوّر الفكر الإنساني‌، وما يعود به‌ من‌ النفع‌ على ‌المتابع‌ لحركة‌ الفكر والثقافة‌ على‌ سطح‌ هذا الكوكب‌، بحيث ‌يستفيد من‌ كل‌ّ مفيد، ويجتنب‌ُ عن‌ كل‌ّ ضار وفاسد.

ولا أحد ينكر أن‌ّ الإطّلاع‌ على‌ أفكار الشعوب‌ والأمم‌ الاُخري‌، إنّما يتم‌ عن‌ طريق‌ ترجمة‌ أفكارهم‌ وكتاباتهم‌، ولذلك‌ نشأت‌ حركة‌ الترجمة‌ مع‌ الإرهاصات‌ الأولي‌ لعصر النهضة‌ والانفتاح‌، فبرع‌ من‌ بين‌ المهتمين‌ بهذا التخصّص‌ رجال‌ لهم وزنهم‌ ومساهماتهم‌ القيّمة‌ في‌ نقل‌ تراث‌ الأمم‌ إلي‌ الشرق‌ ونقل‌ تراث ‌الشرق‌ الإسلامي‌ إلى‌ الأمم‌ والشعوب‌ الاُخري‌.

ولم‌ يقف‌ الأمر عند هذا النوع‌ من‌ الجهود الفردية‌، بل‌ تطّور إلى افتتاح‌ قسم‌ للترجمة‌ في‌ كل‌ّ جامعاتنا الشرقية‌، فلا تكاد تجد كُلّية‌ً للآداب‌ إلاّ ووجدت‌ فيها هذا القسم‌ الحيوي‌ الرائع‌.

وانطلاقاً من‌ هذه‌ المقدّمة‌ وجدنا ضرورة‌ افتتاح‌ مركز يُعني ‌بهذا الشأن‌، وضرورة‌ أن‌ يكون‌ هناك‌ مركز متخصص‌ لهذه‌ المهمّة‌، بالاعتماد على‌ طاقات‌ وإمكانيات‌ تخصصية‌ كفوءة‌، ليكون‌ العمل‌ بمستوي‌ الطموح‌.

المجالات‌ التي‌ يتم‌ّ العمل‌ فيها:

العلوم‌ الإسلامية‌ علوم‌ متنوعة‌، و مجالات‌ الفكر الإسلامي‌ لا تكاد تقف‌ عند حدٍّ، والتاريخ‌ والمكتبات‌ الإسلامية‌ شواهد صدق ‌على‌ ما نقول‌، فأنت‌ تجد القلم‌ والفكر الإسلامي‌ قد غطّي‌ أهم‌ّ جوانب‌ البحث‌ العلمي‌، من‌ الرياضيات‌ إلى‌ الطب‌ إلى الهندسة‌ إلى‌ الفلسفة‌ إلى الاجتماع‌ إلى الفقه‌، وتركت‌ لنا أنامل‌ُ علمائنا آثاراً جليلة‌ حريّة‌ بالاهتمام‌، وجديرة‌ بأن‌ يتعرّف‌ عليها الآخرون‌، ليعرفوا ما أفاضه‌ُ الإسلام‌ على‌ هذه‌ الأمّة‌ التي‌ كانت‌ غارقة‌ في‌ ظلمات‌ الجهل‌ والعمى‌.

وسيكون‌ العمل‌ على نشر وترجمة‌ الكتب‌ التي‌ تصب‌ُّ في‌:

1. الثقافة‌ الإسلامية‌ العامّة‌.

2. الفكر الفلسفي‌ الإسلامي‌ بشكل‌ خاص‌.

3. عقائد الإسلام‌ كما هي‌، لكي‌ يتعرف‌ الآخرون على‌ ثقافتنا وفلسفتنا وعقائدنا الحقّة‌، ويبتعد عن‌ العقائد الباطلة‌.

لماذا الحاجة‌ إلى الترجمة؟

قديماً قيل‌: إنّ أهل‌ البيت‌ أدري‌ بما فيه‌، ويا لها من‌ مقولة‌ حكيمة! فمن‌ أعرف‌ منك‌ ببيتك‌؟ ومن‌ أكثر إطّلاعاً منك‌ على‌ ما يجري‌ داخل‌ جدرانه‌؟ ولكن‌ّ الفضول‌ والتعصب‌ جعل‌ بعض ‌الناس‌ ينكرون‌ هذه‌ الحقيقة! ويزيّفون‌ معنى‌ هذه‌ الحكمة‌! فتراهم‌ يطلبون‌ الدّواء من‌ غير الطبيب‌ جهلاً وعناداً.

وبيت‌ هذا الدين‌ الحنيف‌ هو البيت‌ الذي‌ تساقط‌ على‌ أرضه‌ زغب‌ جناح‌ جبرائيل‌، هو بيت‌ النبي‌ (صلى الله عليه وآله)، وأهل‌ هذا البيت‌ هم ‌أعرف‌ بما فيه‌.. وكلُّنا قرأ أو سمع‌ قول‌ رسول‌ الله (صلى الله عليه وآله)  في‌ حق‌علي‌ وفاطمة‌ والحسن‌ والحسين‌(عليهم السلام): «اللهم‌ هؤلاء أهل‌ بيتي‌، فأذهب‌ عنهم‌ الرجس‌ وطّهرهم‌ تطهيرا».

وقد أودع‌ علمه‌ عند هؤلاء الصفوة‌(عليهم السلام)، فعلوم‌ النبوّة‌ والأنبياء قد انتقلت‌ عند آل‌ محمّد (صلى الله عليهم).

والحاجة‌ إلى‌ الترجمة‌ ناشئة‌ من‌ ضرورة‌ نقل‌ أفكار آل‌ محمّد إلى‌ العالم‌، ونقل‌ أخلاقهم‌ في‌ حربهم‌ وسلمهم‌، في‌ غضبهم‌ ورضاهم‌، في‌ عملهم‌ وعلمهم‌. وأيّة‌ حاجة‌ أعظم‌ُ من‌ هذه‌ِ؟

مركز توزيع‌ الكتب‌ باللُّغات‌ الأجنبية‌ وبيعها:

وممَّا يحتوي‌ عليه‌ مركز بني‌ هاشم‌ العالمي‌ للأبحاث ‌والترجمة‌، هو وجود مركز يتكفّل‌ بتسويق‌ الكتب‌ المُترجمة‌ إلى ‌بلدان‌ العالم‌ التي‌ يمكن‌ أن‌ تستفيد منها.

هذا ما يمكن‌ُ أن‌ نعرّفكم‌ به عن‌ مركزنا للترجمة‌ والأبحاث ‌الاسلامية‌، سائلين‌ المولي‌ أن‌ يسدّدنا ويوفقنا لخدمة‌ الدين ‌الحنيف‌، ونشر معارف‌ محمَّد وآل‌ محمَّد (صلوات‌ الله عليهم ‌أجمعين).

للاتصال‌ بنا: لبنان‌، بيروت‌، الضاحية‌ الجنوبية‌

تلفون‌: 009613804079،  009613961846

الموقع‌: WWW.banihashem.org

مدير المركز: السيد علي‌ الحسيني‌.

لإرسال تبرعاتكم‌ لدعم‌ المركز:

Banque libanon-francaise sal

Haret hreik

No: 943404.01

المشرف‌ العام: سماحة‌ العلامة‌ السيد محمد علي ‌الحسيني..

العودة إلى الصفحة الرئيسيّة


جميع الحقوق محفوظة لـ : موقع بني هاشم (عليهم السلام)